كٌن كالزَّهرة الفوَّاحة...
أصابني الإحباط في احد الأيام...
ظننت أني أتمركز في آخر نقطة في هذا الكون...
لم تعد لدي أي رغبة في الحياة، وتلاشت من أمامي سحب الآمال...
بكيت كثيرا وحزنت أكثر...
ذبلت في تلك الفترة...
لم أعد الفتاة المليئة بالحيوية والنشاط والطموح...
و لم تعد تصرفاتي عفوية...
حتى جاءت الفرصة وجلست لأحاسب نفسي، فوجدت أن ما ينقصني شيء واحد...
ينقصني صدق الإيمان بالله عز وجل... والإخلاص في العبادة...
بدأت بالاستغفار فوجدت فيه سببا لراحة نفسية وطمأنينة تعجز الكلمات عن وصفها...
أستغفر الله العلي العظيم وأتوب إليه...
فحمدت الله كثيرا على ما هداني إليه...
وداومت على الحمد،
كلما تذكرت نعمة حمدت الله عليها،
ومازلت أتفاجأ يومياً كم أن نعم الله علينا أكبر بكثير من أن نتمكن من إحصائها حتى ولو لبثنا الدهر في عدها...
كيف لا وهو رب السماوات والأرض وما بينهما ورب العرش العظيم؟!!
كيف لا وهو الأول والآخر والظاهر والباطن، عالم الغيب والشهادة، رب العالمين؟!!
كيف لا وهو الرحمن الرحيم خالق كل شيء، الذي إذا أراد شيئا قال له كن فيكون...
فالحمد لله رب العالمين كما يليق بجلال وجهه وبعظيم سلطانه..
تخلصت من كثير من الأمور والأفكار السلبية التي كانت سببا في الحزن الذي أصابني،
جاهدت نفسي في هذا الأمر،
ومن ذلك الوقت وأنا أحاول تعويدها على أمور تدعو إلى السعادة وانشراح الصدر في الدارين الأولى والآخرة...
وما أحوج النفس البشرية إلى ذلك....
كانت النتيجة أن عدت كما كنت مليئة بحيوية وطموح وسببه هذه المرة انشراح الصدر والطمأنينة الروحية...
نصيحتي لك...
تمتع بكل دقيقة في عمرك بما يرضي الله عز وجل...
اجعل قمة سعادتك في تواصلك مع الله تعالى من خلال الخشوع في الصلاة، وقراءة القرآن الكريم،
في الإخلاص في الصيام، وأداء الزكاة والصدقات...
في إتباع سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام...
والإقتداء به في الأخلاق والمعاملات والعمل، في أداء العبادات، وفي التواصل في زمني السلم و الحرب...
كن كالزهرة الفوَّاحة تنثر شذاها في جميع الاتجاهات،
كن نموذجا يقتدى به...
كن صلب الإرادة قوي العزيمة، اعزم الأمر وتوكل على الله...
اعمل لدنياك ولا تتعدى على حقوقك في الآخرة...
ليست الدنيا إلا جزءا ضئيلا جدا بالنسبة لما أعده الله لعباده المؤمنين في جنات الخلد،
فاعمل لآخرتك تنل السلامة في الدنيا والآخرة...
ورمضان على الأبواب فليكن بداية مشرقة في سجل أعمالنا، ولنتوج من هنا مسيرتنا في الحياة بتوبة نصوح عسى الله أن يتقبل منا ويعفو عنا...
بارك الله لكم في صيامكم وقيامكم، وأثابكم جنات النعيم...
رمضان مبارك للجميع...
..أختكم..
عـــلا
كتبها Ola A.A في 05:58 صباحاً ::
أختي الغالية ...علا...سررت بمشاهدة جديدك و عودتك ثانية الى فضاء المدونات...لتنيريها بنور شمسك الجميلة...
تمتع بكل دقيقة في عمرك بما يرضي الله عز وجل...
اجعل قمة سعادتك في تواصلك مع الله تعالى ...
سررت بالمرور و قراءة موضوعك الرائع - كالعادة - و كل عام و انت بخير..اسال الله ان يبلغنا و اياك رمضان..و يجعلنا عبادا..صواما..قواما...بكل اخلاص...
جميله جداً نصائحك
كثيراً ما نشعر بالاحباط واليأس هي من هموم الحياة بلا شك وبالتأكيد الابتعاد عن النبع الصافي
نحتاجها كثيراً لتلك القيم النبيلة في حياتنا ليس قولاً فقط بل ممارسة لنكن فعلاً "كالزهرة الفواحه"
تحياتي لك ودمت بخير
There is Always a Light at The End of a Tunnle,,,,,
الاسم: Ola A.A

